RSS

بليغ حمدى

02 أكتوبر

بليغ حمدىبليغ حمدى 1934- 1993

ملحن موهوب قدم ألحانه بصوت العديد من المطربين والمطربات على رأسهم أم كلثوم وعبد الحليم حافظ ، بدأ بليغ مشواره الفنى فى أوائل الخمسينات من القرن العشرين فلحق بقطار الملحنين الجدد بعد جيل الرواد الكبار ، وبلغ انتشار بليغ حمدى أوجه فى السبعينات حيث ذاعت ألحانه لأم كلثوم وعبد الحليم وخلقت له سوقا رائجا بين المطربين حتى لحن لمعظمهم ، وبالإضافة إلى أصوات شادية ووردة ونجاة ومحمد رشدى كان هناك ربما عشرات من الأصوات الأخرى باختلاف حظها من الشهرة تغنى من ألحان بليغ فقارب إنتاجه 1500 لحن

ولد بليغ حمدي في 7 أكتوبر 1934 لوالده عبد الحميد سعد الدين أستاذ الفيزياء بجامعة القاهرة ، التحق بليغ حمدي بكلية الحقوق ومعهد الموسيقى العربية فى نفس الوقت ، وتم اعتماده بالإذاعة بعد تخرجه كمطرب ثم كملحن للمطربة فايدة كامل ومن وقتها تفرغ للتلحين وترك الغناء

بليغ وعبد الحليم – بدايات

تخونوه ، كلمات اسماعيل الحبروك 

خايف مره أحب ، خسارة ، كلمات مأمون الشناوى

فى هذه المجموعة يقدم بليغ نفسه كملحن ينتمى إلى جيل شباب الملحنين كمال الطويل ، محمد الموجى ومحمد فوزى ، بالتالى كانت ألحانه فى الخمسينات تحمل بصمات تلك الفترة والتى كان من أهم خصائصها

1.  الابتعاد عن الطرب بأسلوبه القديم

2.  استخدام الميكروفون لتوصيل الصوت بدلا من الصوت البشرى القوى ، أو بعبارة أخرى استبدال الحناجر الحساسة بالحناجر القوية فى الغناء ، واستلزم هذا التغير تغييرا فى صياغة الألحان

3. الاعتماد على الجمل الموسيقية القصيرة والألحان الخفيفة

4.  استخدام الأوركسترا الشرقى المحدث مكان التخت الشرقى القديم

5. سيادة الأغنية الرومانسية

6.  مخاطبة جمهور الطبقة المتوسطة كمستمع أساسى بالكلمات واللحن والأداء

تجربة الأغانى القصيرة – الستينات

التــوبة: كلمات عبد الرحمن الأبنودى

سـواح: كلمات محمد حمزه 

على حسب وداد: كلمات صلاح أبو سالم

قبيل تقديم هذه المجموعة أعلن بليغ مقدما أنه وعبد الحليم سيقدمان نوعا جديدا من الأغنية هو الأغنية القصيرة ذات الثلاث دقائق حيث كانت الأغنية وقتها تستغرق عشر دقائق فى المتوسط لكن هذا التقديم لم يتحقق فكلها طالت بكثير عن الدقائق الثلاث

لكن الأغنيات الثلاث احتفظت بسمة مشتركة وهى أنها كلها مشتقة من ألحان فولكلورية جاهد بليغ لاكتشافها وتنقيحها ومن ثم تقديمها فى قالب عصرى ، ساعده فى ذلك مؤلفو تلك الأغانى الذين أضافوا إلى كلمات الفولكلور الأصلى من أجل صناعة أغنية جديدة كاملة ، ولنتأمل مذاهب هذه الأغنيات قليلا:

التوبة: “أنا كل ما اقول التوبة يا بوى ترمينى المقادير يا عين”

سواح: “إن لقاكم حبيبى سلموا لى عليه”

على حسب وداد: “على حسب وداد قلبى يا بوى راح اقول للزين سلامات”

ولم تكن الكلمات فقط هى المأخوذة من الفولكلور وإنما أخذت بألحانها الشعبية الأصلية وأدمجت فى أغان عصرية بطريقة مبتكرة وجذابة أحبها الجمهور وأقبل عليها ، ونظرا لبساطة وجاذبية الجمل الميلودية الأصلية مع أصالة كلماتها كرافد شعبى استمرت فى وجدان الجمهور لمدة طويلة وربما لليوم

ولا شك أنها كانت لفتة ذكية من بليغ الذى قدم مثل هذه الأغنيات مع مغنين آخرين مثل شادية ووردة ومحمد رشدى ، زاد أن هذا الاتجاه إلى جذور الفن الشعبى فيما بعد وسار فيه فنانون آخرون وصاحبه اتجاه مواز إلى جذور الفن العربى القديم خاصة الموشحات فيما يمكن وصفه إجمالا بحركة العودة إلى الجذور والتى بدأت كإفاقة فنية صاحبت إفاقات فى مجالات أخرى عقب أحداث النكسة

والواقع أن هذه الحركة كانت إحدى وسائل البحث عن الذات أمام تيار الإحساس بالضعف والافتقار إلى الجدية كما كانت وسيلة حماية ضد تيار الفن الهابط الذى بدأ يظهر فى ذات الفترة كانعكاس وأثر لأحداث الهزيمة

من الناحية الفنية جاءت أغنية :التوبة” نموذجا مختلفا تماما عما كان يقدمه بليغ فى السابق وأسلوبا جديدا فى معالجة الفولكلور ، وكانت نقلة نوعية وخطوة للأمام بفضل سرعة الإيقاع والتوزيع الموسيقى الشيق واستخدام مقام الحجازكار فى الغناء وهو مقام يتميز بشرقية أنغامه رغم عدم احتوائه على أرباع التون كما أنه غير مطروق نسبيا بالنسبة للغناء عامة فى ذلك الوقت

وليته استمر على ذلك المنوال لكنه سرعان ما تخلى عنه فى الأغنيتين التاليتين لصالح التلحين التقليدى ثم دخل بعد ذلك فى مشروعات الأغانى الطويلة لعبد الحليم والتى نعتبر بالنسبة للحن التوبة خطوة للوراء فيما عدا لحنين هما “أعز الناس” و”موعود” ، وحتى فى هاتين لم يكن التطوير إلا جزئيا ، وفى موعود بالذات نسمع خليطا من الفولكلور فى المذهب “ميل وحدف منديله” وجزء غاية فى الحداثة فى “تانى تانى تانى” ثم اللحن التقليدى بعض المقاطع نسمع فى الكوبليه الأخير “ابتدا المشوار”

أغنيات وطنية لعبد الحليم

عدى النهار: كلمات عبد الرحمن الأبنودى

فدائى: كلمات عبد الرحمن الأبنودى

البندقيه اتكلمت: كلمات محسن الخياط

عاش اللى قال: كلمات  محمد حمزه

اشتهر على وجه الخصوص من هذه المجموعة أغنيتان هما “عدى النهار” و “سكت الكلام والبندقية اتكلمت” وقد غناهما عبد الحليم بعد حرب 1967 وأثناء حرب الاستنزاف ، وأغنية عدى النهار خاصة تشكل وقفة هامة فى الضمير الفنى للمجتمع ، فهى أغنية حزينة تعبر عن صدمة الهزيمة المفاجئة بكلمات موجعة تقول: “وبلدنا على الترعة بتغسل شعرها .. جانا نهار ماقدرش يدفع مهرها”

عندما قابلت الأبنودى فى الإذاعة بعدها بسنوات ، كان قد غير كلماته وأغانيه وغلب على أشعاره الطابع الغنائى التجارى ، سألته مباشرة: هل أنت الذى كتب عدى النهار؟ أدرك الرجل أننى لم أقصد السؤال حرفيا لكنه قال نعم أنا اللى كتبتها ، ثم تأكد له ما قصدت عندما سألته: طيب إيه اللى حصل؟ قال: “كل وقت وله أذان ، الدنيا اتغيرت والناس اتغيرت والوقت اتغير ، والكلام كمان اتغير”..!

الأغانى الطويلة: الستينات – السبعينات

أغانى الهوى

جانا الهوى ، زى الهوا ، كلمات محمد حمزه

الهوى هوايا ، كلمات عبد الرحمن الأبنودى

رغم انتشار أغانى هذه المجموعة لم تتحقق لها أية ريادة من الناحية الفنية فقد كانت ألحانها فى الأغلب عبارة عن “تشكيلة” من الأنغام استخدمت فيها إيقاعات فجة وجمل لحنية غير مترابطة وافتقرت إلى الجماليات التعبيرية والإحساس بصفة عامة ، وبلغت من التعقيد والتطويل حد الملل أحيانا واشتركت جميعها فى استخدام غناء الكورس الصاخب

لم تكن هذه الأغانى مناسبة للوقت الذى قدمت فيه أيام حرب الاستنزاف بعد حرب 1967 ، ولم يكن متوقعا أن يقدم بليغ وعبد الحليم على تقديم سلسلة من الأغانى الصاخبة والحرب لم تضع أوزارها بعد ، ولم يشفع لهما تقديم أغان وطنية وسط هذه الموجة من اللامبالاة بما يحدث للناس وللأرض ، حيث تعود الناس من عبد الحليم مشاركته بالغناء فى الأحداث الوطنية بما أسهم كثيرا قبل ذلك فى التعبئة ورفع الروح المعنوية

موعود: كلمات محمد حمزة

لأغنية موعود مكانة خاصة وسط ألحان بليغ حمدى لأنها قدمت نموذجا جديدا فى التلحين فى أكثر من مقطع

1. الكوبليه الأول الذى يبدأ بالكلمات “تانى تانى تانى .. راجعين انا وانت تانى .. للنار والعذاب من تانى”، يستمر اللحن على إيقاع اللازمة الموسيقية بدون توقف ، صحيح أنه لم يستمر طويلا لكنه أدى الغرض من ناحية التجديد ، لم يكن هذا النموذج تماما من ابتكار بليغ ، فقد سبقه عبد الوهاب فى ذلك لكن لبليغ فضل استخدامه لأنه ينطوى على حركة تطوير وتحديث بلا شك عزف عنها كثير من الملحنين التقليديين، وقد حذا الموجى حذوهما فى قصيدة قارئة الفنجان فى المقطع:”بصرت ونجمت كثيرا..”

2. فى اللازمة الموسيقية لنفس الكوبليه يستخدم بليغ أسلوب التصاعد الصوتى “الكريشندوcrescendo” ” بتمكن تام وبطريقة أخاذة وهو أسلوب لم تعتده الأذن العربية ، لكن مرة أخرى لم يكن بليغ أول من أدخل هذا الأسلوب ، فقد استخدمه أيضا ببراعة عبد الحليم نويرة فى عروض التراث القديم للفرقة العربية مما جعل الجمهور يصغى أكثر لما يسمعه ، فبما عدا ذلك تراوحت أنغام موعود بين الفولكلور واللحن التقليدى كما ذكرنا

أعز الناس: كلمات مرسى جميل عزيز

جاءت أغنية أعز الناس بتغيير كبير فى أسلوب بليغ ، وربما كان للمنافسة مع خاصة محمد عبد الوهاب وكمال الطويل أثرا فى إحداث ذلك التغيير ، فقد اهتم فيها بالموسيقى كما لم يهتم من قبل ، وإذا كان قد عرف ذلك عن عبد الوهاب فإنه لم يعرف عن كمال الطويل لكن اجتهاد الطويل الموسيقى فى أغنية بلاش عتاب كان ظاهرا وكان تغييرا فى ألحان الطويل نفسه بموسيقى تميل إلى القالب الأوركسترالى الموزع بدلا من التيمات الشعبية أو الألحان الخفيفة

أغانى طويلة أخرى

أى دمعه حزن لا ، حاول تفتكرنى ، كلمات محمد حمزه

مداح القمر ، كلمات محمد حمزة

تندرج هذه المجموعة من الأغانى مع مجموعة أغانى الهوى تحت قالب “التشكيلة” حيث جاءت بمقدمات موسيقية مركبة وكوبليهات طويلة وإيقاعات متغيرة ونغمات متعددة بما يجعل الأغنية تفتقر إلى البناء الدرامى والنسيج المترابط ، وقدمت فى وقت كانت الأغنية الطويلة فيه “موضة العصر” حتى لمطربى الدرجة الثانية أو الثالثة أحيانا ، وكان الملحنون يستعرضون قدراتهم فى تلك الأغانى بحشد كل ما يمكن من جمل وإيقاعات فى أغنية واحدة على حساب البناء الدرامى للحن ، وفى فترة لاحقة أدرك الجميع أن تلك الموجة لم تكن فى الاتجاه الصحيح من أجل موسيقى أفضل بدليل عزوف الجمهور عن الأغنية الطويلة بعد وفاة نجومها ، ولم يحتفظ لمدى طويل فى ذاكرته إلا بكلاسيكيات أم كلثوم وعبد الوهاب التى تمتعت بقدر أفضل من الترابط والانسجام فضلا عن التعبير

بليغ حمدى وأم كلثوم

ترتيب بليغ حمدى زمنيا هو العاشر ضمن 12 ملحنا لحنوا لأم كلثوم وقد بدأ التلحين لها عام 1960 بأغنية “حب إيه” من كلمات عبد الوهاب محمد ، أما أول من لحن لها فكان أحمد صبرى النجريدى عام 1924 ، وتبدو المفارقة واضحة بين عمر أم كلثوم ومكانتها وبين عمر بليغ ومكانته عندما تعرفت على الملحن الشاب وهو لم يكمل الثلاثين من عمره بعد ولم يكن له شأن كبير فى عالم التلحين فى ذلك الوقت

ولكى تكتمل المفارقة يحكى بليغ حمدى قصة لقائه بأم كلثوم فيقول أنه قرا كلمات الأغنية عند صديقه الملحن محمد فوزى وكان الأخير يعدها لأم كلثوم من تلحينه هو ، فى الزيارة التالية أخبر بليغ فوزى أنه قد أعد لحنا لنفس الكلمات فطلب منه أن يسمعه له فأعجبه ، يقول بليغ أن فوزى أخذ تسجيل اللحن كما وضعه بليغ وأسمعه لأم كلثوم فقبلته على أنه من ألحان محمد فوزى ، لكنه أخبرها أن اللحن ليس له بل لملحن جديد شاب اسمه بليغ حمدى ، لكن هذه الأخبار لم تجعل أم كلثوم تغير رأيها واستدعت بليغ للتعرف إليه وبدء البروفات ، طبعا كان محمد فوزى ضحية لإخلاصه لصديقه فقد صعد نجم بليغ بتلحينه لأم كلثوم وضاعت فرصة فوزى الوحيدة فى التلحين لها عندما دخل بعد ذلك فى صراع مع المرض وتوفى بعدها بسنوات قليلة

  • 1960 حب إيه: كلمات عبد الوهاب محمد – مقام بياتى
  • 1961 أنساك: كلمات مأمون الشناوى – مقام راست
  • 1962 ظلمنا الحب: كلمات عبد الوهاب محمد – مقام بياتى
  • 1963 كل ليلة و كل يوم: كلمات مأمون الشناوى – مقام راست
  • 1964 سيرة الحب: كلمات مرسى جميل عزيز – مقام راحه أرواح
  • 1965 بعيد عنك: كلمات مأمون الشناوى – مقام بياتى
  • 1967 فات المعاد: كلمات مرسى جميل عزيز – مقام راحة أرواح
  • 1969 ألف ليلة و ليلة: كلمات مرسى جميل عزيز – مقام فرحفزا
  • 1971 الحب كله: كلمات أحمد شفيق كامل – مقام راست
  • 1973 حكم علينا الهوى: كلمات عبد الوهاب محمد – مقام راست

لنتأمل هذه القائمة:

1. عشرة ألحان فى أغان عاطفية خلال 13 سنة

2. فى المجموعة الأولى لحن كل سنة ، وفى الثانية لحن كل سنتين

3. لحن وطنى واحد من من كلمات عبد الفتاح مصطفى

4. هناك نوعان من الألحان تقليدية ومحدثة ، والتقليدى هو ما لحنه بليغ لأم كلثوم حتى عام 1965 ، وبدءا من 1967 غير بليغ أسلوبه إلى التجديد والابتكار واستخدام الجماليات الموسيقية فى تطوير شامل لألحانه وقد نجح فى ذلك التغيير بدءا من أغنية فات المعاد وإلى أغنية الحب كله عام 1971 وإن شذ عن هذا الاتجاه فى آخر لحن له لأم كلثوم “حكم علينا الهوى” وهو آخر ما غنت عام 1973

الواقع أن بليغ اجتهد كثيرا من أجل تطوير ألحانه وقدم أعمالا أحبها الجمهور بصوت أم كلثوم ، ويمكن اعتبار ألحانه لأم كلثوم حتى عام 1965 امتدادا لخط ومدرسة السنباطى التقليدية

لكن الفضل فى اتجاهه للتحديث ربما رجع إلى دخول منافس قوى إلى ساحة أم كلثوم عام 1964 هو محمد عبد الوهاب الذى اعتمد على استخدام الموسيقى قبل الكلمات فى الوصول إلى آذان وإحساس الجمهور وهو أسلوب لا يطيقه الملحنون التقليديون ، وكان نجاحه فى ذلك إلى حد الإبهار ، ولم يكن أمام الملحنين الآخرين إلا الدخول فى المنافسة أو الخروج من الساحة حيث أن الحكم هذه المرة كان الجمهور نفسه ولم يكن النقاد ولا أم كلثوم ، فقد فرض عبد الوهاب ذوقه على الجميع بميله التواق إلى التجديد دائما وكونه يتمتع بملكة التأليف الموسيقى إلى جانب كونه ملحنا ، وقد قبل بليغ التحدى فأخرج أفضل ما عنده ، وكذلك ملك الألحان التقليدية رياض السنباطى ، وكان من نتائج تلك المنافسة أن التطور الحاصل لم يكن فى ألحان أم كلثوم فقط بل امتد ليشمل الحركة الموسيقية كلها ونستطيع القول بأنه شمل تطورا فى ذوق الجمهور أيضا الذى أحب التجديد وأصبح يشتاق إلى سماع الموسيقى حتى لو لم يصحبها صوت أم كلثوم

ألحان بليغ لوردة الجزائرية

لم تكن تجربة بليغ مع المطربة وردة ناجحة لا بالمقياس الفنى ولا بالمقياس الاجتماعى ، قبل زواج بليغ من وردة غنت له أغنية مقتبسة من لحن فولكلورى شهير هو “يا نخلتين فى العلالى” ، وانتشرت الأغنية فى الواقع بسبب اللحن القديم الذى أدخله بليغ كما هو دون تعديلات بصوت الكورس لكن بقية اللحن كان فى واد آخر ولم وخلا تماما من الجماليات أو حتى الترابط اللحنى مما أضعف الأغنية كثيرا

اقترن زواج بليغ من المطربة وردة الجزائرية بسلسلة من الألحان الطويلة استعرضا فيها صوت وردة القوى الذى أطل على الجمهور من خلال الحفلات والسهرات والراديو والسينما ، بعد تلك السلسلة انفصل الزوجان وذهب كل فى طريق ، وانتشرت أغانى وردة هذه كثيرا لكن لم يكتب لأى منها الاستمرار فى ذاكرة الجمهور أو الذاكرة الفنية بوجه عام ، ذلك أنها أيضا اعتمدت على أسلوب التشكيلة والاعتماد على الصنعة الموسيقية دون الإحساس والتعبير ، حاول الاثنان كثيرا لجعل وردة تبدو وكأنها خليفة أم كلثوم على عرش الغناء بعد اعتزالها الغناء عام 1973 لكن ذلك لم يتحقق ، بل على العكس كلما تذكر الناس وردة رددوا أغنيتها القديمة “لعبة الأيام” من ألحان رياض السنباطى فى الستينات ونسوا تقريبا كل ما غنته لبليغ

بليغ ونجاة الصغيرة

لحن بليغ لنجاة الصغيرة عدة أغنيات أشهرها “أنا باستناك” و “الطير المسافر” ، ولحن “أنا باستناك” من أجمل ألحان بليغ حمدى الأغنية الرومانسية من كلمات مرسى جميل عزيز ونال شهرة كبيرة لرقة اللحن والكلمات وبراعة التعبير الموسيقى عن صور النص الدرامية ، ولهذه الإغنية مقدمة موسيقية جميلة تخللها سولو لآلة الناى فى منتهى الرقة والعذوبة أداه عازف الناى الشهير محمود عفت وهو شقيق الفنانة نجاة الصغيرة

ألحان لصباح:

“عاشقة وغلبانة” ، “زي العسل” ، “يانا يانا” ، “امورتي الحلوة” ، “كل حب وأنت طيب”  ، لم يكن يكن بليغ موفقا فى ألحانه لصباح ، فرغم تعددها جاءت كلها ألحان ضعيفة لا تتناسب مع موهبة بليغ ولا قدرات صوت صباح

ألحان شادية:

أشهرها “قولوا لعين الشمس” ، “خدني معاك” ، “يا أسمرانى اللون” ، وهى أغان اعتمدت على تقديم فولكلورى كما كان الحال مع عبد الحليم حافظ ومحمد رشدى ، لكن بليغ فى هذه المحموعة أحدث يعض التغييرات فى اللحن القديم وأضاف كالعادة لحنا من عنده لإكمال الأغنية .. وإجمالا كانت هذه التجارب مع شادية ألحانا عادية لم تقدم جديدا إلى الموسيقى العربية ولم يكن لها دور إلا تذكير الناس بالفولكلور الشعبى

تجربة عفاف راضى

فوجئ الجمهور والوسط الفنى عام 1970 بلحن لبليغ حمدى بصوت جديد لمطربة شابة درست الغناء الأوبرالى فى كونسرفاتوار القاهرة يقول “ردوا السلام” .. اللحن بسيط والكلمات أبسط لكن الصوت والأداء كان مختلفا عما تعوده الجمهور ، ثم أتبعا تلك الأغنية التى أحبها الجمهور لبساطتها ورقتها بسلسلة من الأغنيات فيما عرف بثنائى بليغ – عفاف راضى

قيل وقتها أن التجربة ستضيف أسلوبا جديدا للغناء العربى ، ربما فى تجربة مشابهة لما حاول محمد القصبجى عمله مع صوت أسمهان ، لكن تقليدية الألحان لم تسمح بأى تطوير يذكر ولم يستخدم بليغ أية أساليب جديدة للاستفادة من الصوت الأوبرالى ، كما أن المطربة بدت وكأنها قد نست كل ما تعلمته فى الكونسرفاتوار واستهواها الأسلوب الشرقى التقليدى فلم تقدم شيئا جديدا فى عالم الغناء ، كما أن ضعف الكلمات لم يساعد الملحن كثيرا فى إضافة لمحات تعبيرية ذات قيمة

بليغ والأغانى الشعبية

مع محمد رشدى ومحمد العزبى قدم بليغ حمدى سلسلة من الأغانى الشعبية المستمدة من الفولكلور مثل “عدوية أهى”  و “ميتى أشوفك” لمحمد رشدى ، وأغنية بهية لمحمد العزبى ، نجحت هذه السلسلة كثيرا وانتشرت حتى أصبحت تغنى فى الأفراح وعلى لسان معظم المطربين المغمورين وبها أثبت بليغ أن دوره فى تطوير الغناء الشعبى لا يقل عن دوره فى الغناء الرومانسى

وربما كانت أغنية “عدوية” المكتوبة بشاعرية فائقة للشاعر عبد الرحمن الأبنودى أهم ما جاء فى سلسلة ألحان بليغ لرشدى ، فقد خلا النص تقريبا من الكلمات التقليدية وامتلأ بالصور الدرامية والتعبيرات الشعبية الجميلة ، أما لحن ميتى أشوفك فيبدو أن بليغ قد تأثر به كثيرا إلى حد اقتباسه مرة أخرى فى موسيقى مقدمة أغنية ألف ليلة لأم كلثوم على آلة الساكسفون وقدم بطريقة غاية فى البراعة

أغنية “بهية” التى غناها التى محمد العزبى ، وهى أيضا مقتبسة من الفولكلور ، واحدة من سلسلة تجارب طويلة لبليغ حمدى مع الفولكلور الشعبى ، وكانت سببا فى شهرة مطربها وخروجه من الحيز المحدود كمطرب مغمور فى فرقة فنون شعبية إلى عالم الأغنية الفردية وأضوائه ، ولا شك أن بليغ حمدى قد وفق كثيرا فى إبداعها كلحن شعبى بل إنها فاقت جميع ألحانه مع محمد رشدى وشادية كأغنية مستمدة من الفولكلور وأحبها الجمهور كثيرا حتى أنه يطلب من العزبى غناءها فى كل حفل ، ولا يمكنه ترك المسرح قبل تلبية الطلب

أغانى وطنية لبليغ حمدى

عبد الحليم: عدى النهار ، سكت الكلام ، فدائي ، عاش اللي قال

وردة: بسم الله ، على الربابة

شادية: يا حبيبتي يا مصر

فى هذه الأغانى اتبع بليغ خطا واحدا هو التلحبن الفورى التقليدى ، لم نسمع فيها قالب النشيد ، ولم نسمع التوزيع الأركسترالى ولا غناء المجموعات القوى الذى يتناسب مع الأحداث الوطنية ، وغلبت الصنعة على التعبير كما حدث فى كثير من ألحان بليغ

ولنتأمل أغنية “سكت الكلام والبندقية اتكلمت ..” جملة سكت الكلام نسمعها فى صيحة قوية ، بينما جملة البندقية اتكلمت نسمعها تخبو بسرعة أسفل السلم فى ضعف تام .. من المؤكد أن تلك الكلمات لم تأخد حقها من التعبير على الإطلاق ، ولنقارنها مثلا بلحن الطويل لأم كلثوم والله زمان ياسلاحى ، وهو وإن كان فى قالب النشيد لم يخل من الطرب ، لنسمع جملة هموا وضموا الصفوف .. شيلوا الحياة ع الكفوف ، يا ما العدو راح يشوف ..

أما أغنية “حبيبتى يا مصر” فهى وإن اقتصرت على لحن واحد لجميع الكوبليهات فقد اشتهرت كثيرا لبساطة لحنها ، وإجمالا لم يكن لبليغ حمدى دور فعال فى التعبئة الوطنية بألحان تثير احماسة أو على الأقل الإحساس الجارف الذى تثيره عادة الأغانى الوطنية ولذا قال عنه بعض النقاد أنه بالتعبير الدارج “مالوش فى الوطنى..!”

بليغ فى المسرح والسينما:

أوبريتات مهر العروسة ، ياسين ولدي ، جميلة ، ريا وسكينة

للسينما: أفلام شيء من الخوف ، أبناء الصمت ، اه يا ليل يا زمن ، العمر لحظة

دخل بليغ حمدى عالم السينما وهو يرتدى لا يزال ثوب الملحنين ، ولم يكن له خبرة بالموسيقى التصويرية ، وربما اعتقد هو أو من اختاره من المخرجين أنها خطوة للأمام ، لكن الواقع أنها كانت تجربة سلبية من عدة أوجه:

1. أن موسيقاه كانت أقرب لأسلوب التلحين منها إلى التصوير

2. بليغ قد خرج منها كما دخلها ، أى ملحنا وليس موسيقيا فلم يستفد هو منها اللهم إلا المكسب المادى!

3. أن دخول بليغ حمدى إلى هذا الميدان فى السبعينات بهذه الصورة شجع آخرين من الملحنين وممن هم أقل منه موهبة وخبرة على الإقدام على وضع موسيقى تصويرية للسينما مما أساء لموسيقى السينما لفترة طويلة بعد أن كان هذا الميدان حكرا على الموسيقيين دون الملحنين فى قائمة ضمت أسماء كبرى مثل فؤاد الظاهرى ، ابراهيم حجاج ، أندريا رايدر ، عزت الجاهلى ، وخسرت السينما كثيرا بهذا التغيير إلى أن أفاق المخرجون فى التسعينات وابتعدوا عن إسناد الموسيقى التصويرية لملحنى الأغانى فساعد ذلك على ظهور جيل جديد من الموسيقيين المبدعين أعدوا موسيقى تصويرية جديدة وبفضلهم وضعت على السينما على الطريق الصحيح فيما يتعلق بالموسيقى ، ومن هؤلاء ظهرت أسماء مثل عمر خيرت ، خالد حماد ، مودى الإمام ، راجح داود وغيرهم ، وهؤلاء اقتصر نشاطهم على الموسيقى دون التلحين ، وفى رأينا ورأى كل ناقد موضوعى أن هناك فرق كبير بين مهمة الملحن ومؤلف الموسيقى ، كما أن مواهب وقدرات الفنانين تختلف وليس كل ملحن باستطاعته التأليف الموسيقى ولا كل موسيقى باستطاعته التلحين ، صحيح أن هناك قلة اجتمعت لها الموهبتان لكن هذا استثناء من القاعدة العامة

ألحان بليغ لغير المشهورين

معظم ألحان بليغ لغير المشهورين من المطربين أعدت على عجل حيث كثر عليه الطلب كملحن فى أواخر السبعينات وأوائل الثمانينات بعد اعتزال معظم الملحنين الرواد ، وقد غلب عليها الطابع التجارى حيث قصد المطربون والمطربات الجدد إلى استخدام اسم بليغ كمدخل للشهرة أكثر من قصدهم إنتاج ألحان ذات قيمة فنية عالية ، كان ضمن هؤلاء مجموعة من بلاد المغرب العربى التى كثرت رحلات بليغ إليها ، وكان المطربون يقبلون كل ما ينتجه ما دام يحمل اسمه ، لذا لم يكتب لأى من هذه الألحان والتى بلغت المئات أى نصيب من الشهرة أو الاستمرار ، ثم إنها حتى لم تؤد الغرض التجارى الذى صنعت من أجله فلم نسمع عن اسم اشتهر لمجرد أن بليغ لحن له

نقد بليغ حمدى

يمكن أن نستخلص من هذا العرض نظرة نقدية فى فن بليغ حمدى تتلخص فى:

  1. لا شك أن بليغ حمدى فنان موهوب يتمتع بحس موسيقى رائع
  2. بينما تألق بليغ حمدى فى ألحانه لأم كلثوم لم تكن ألحانه لغيرها من المطربين والمطربات فى نفس المستوى ، ولا يمكن إرجاع السبب هنا لجودة صوت أم كلثوم أو رداءة الأصوات الأخرى فإن هؤلاء الفنانين الذين غنوا لبليغ قد نجحوا أكثر مع ملحنين آخرين ، ربما نستثنى من ذلك صوت محمد رشدى ومحمد العزبى فى الألحان الشعبية
  3. أضاف بليغ حمدى فى ألحانه المتأخرة لأم كلثوم أدوات جديدة جعلت الموسيقى تبدو أكثر عصرية خاصة فى الإيقاعات والآلات المستحدثة وفى استخدامات الآلات كالجيتار والأورج والساكسفون
  4. بذل بليغ جهدا كبيرا فى سبيل تطوير الأغنية الشعبية وتحديثها وله تجارب عديدة ناجحة فى هذا المجال
  5. رغم اجتهاده فى وضع موسيقى الأفلام والمسرحيات لم يوفق بليغ فى تلك المهمة بسبب تكوينه كملحن
  6. انشغل بليغ كثيرا بالنشاط التجارى خاصة فى المراحل الأخيرة من أيام نشاطه وقام بتلحين عشرات ومئات الأغانى مما أثر على جودة ألحانه بسبب قلة التركيز وقلة الوقت والإجهاد المستمر
  7. لم يبذل بليغ حمدى جهدا كبيرا نحو تلحين القصائد ، وهى أحد الروافد الهامة للغناء العربى
  8. إجمالا يظل بليغ حمدى أحد الملحنين الكبار الذين أمتعوا الأسماع بفن جميل وراق وسنظل نذكر له ألحانه الرائعة

ألحان بليغ حمدى لعبد الحليم

  • تخونوه اسماعيل الحبروك
  • خايف مره أحب مأمون الشناوى
  • خسارة مأمون الشناوى
  • التوبة عبد الرحمن الأبنودى
  • سواح محمد حمزه
  • على حسب وداد قلبى صلاح أبو سالم
  • فدائى عبد الرحمن الأبنودى
  • عدى النهار عبد الرحمن الأبنودى
  • البندقيه اتكلمت محسن الخياط
  • عاش اللى قال محمد حمزه
  • جانا الهوى محمد حمزه
  • الهوى هوايا عبد الرحمن الأبنودى
  • زى الهوا محمد حمزه
  • أعز الناس مرسى جميل عزيز
  • موعود محمد حمزة
  • أى دمعه حزن لا محمد حمزه
  • مداح القمر محمد حمزة
  • حاول تفتكرنى محمد حمزه
 

7 responses to “بليغ حمدى

  1. عمران فاضل

    أكتوبر 27, 2010 at 12:30 م

    مجرد تصحيح : أغنية موعود كتبها محمد حمزة وليس الأبنودى 00 أغنية مداح القمر كتبها محمد حمزة وليس الابنودى 00 شكرا

     
    • arabianmusic

      أكتوبر 31, 2010 at 9:13 م

      شكرا جزيلا للتنويه أستاذ عمران .. كلامك مضبوط .. تم تصحيح هذا الخطأ غير المقصود ومعذرة لتداخل الأسماء .. تقبل تحياتنا

       
  2. عمران فاضل

    نوفمبر 18, 2010 at 5:17 م

    معذرة فأغنية عرباوى لمحمد رشدى ليست من ألحان بليغ حمدى بل هى من ألحان حلمى بكر

     
    • arabianmusic

      نوفمبر 19, 2010 at 4:29 م

      معك حق أستاذ عمران ، قد تعرضنا للأغنيات الأخرى المشابهة لكن هذه لم تكن مقصودة ، شكرا للتنويه مع فائق الاحترام

       
  3. عمران فاضل

    يناير 13, 2011 at 6:50 م

    وبليغ غنى بصوته على العود مقطع بديع من أغنية ( بودعك ) وكان صادقا فى اداءها إلى أبعد الحدود 00

     
  4. عاصم المغربي

    مايو 3, 2013 at 3:10 ص

    تنويه اعتقد ان اشهر اعمال بليغ حمدي المتداول الى جانب اعماله لعبد حليم وام كلتوم هي اعماله لوردة وكيف تقول مع احترامي ان اجمل اعمالهما لم تعد في الذاكرة وان كان كذلك ماذا تقول على هذه الروائع اسمعوني خليك هنا مالي دندنة لو سالوك ليل يا ليالي ليالينا والقائمة تطول يكفي ان تقوم بعمل بحت باليوتيب وترى كم من الاصوات التي اعادت هذه الروائع التي صدح بها صوت الفنانة الكبيرة وردة ولا ادري كيف استدللت بان محاولة جعل وردة خليفة للام كلتوم فشلت لوقمت بمتابعة بسيطة لما يكتبه النقاد عنها ستجدهم انهم يضعون وردة الى جانب ام كلتوم وفيروز ويلقبونهم بالمثلث الذهبي – برغم ان السيدة وردة كانت تاكد في جميع حوارتها انها ترفض هذه المقرانة للانها ليست في مصلحتها وهذا ان ذل يدل مدى تواضع هذه القامة الفنية
    اما ان السيدة وردة تعتمد على قوة صوتها اعتقد ان هذا لا اساس له من الصحة ويكفي ان تسال اي احد لماذا تحب الفنانة الكبيرة وردة ستجده يقول اكتر ما يشذني في صوت وردة هو احساسها فهي لا تحتاج لتصنع او المبالغة في الاداء فهي تلقائية وتقول ما تعشر وتحس به كما ان الكلمات تنساب منها بشكل دافئ وقوي في نفس الان وهذه هي المعادلة الصعبة اعتذر على الاطالة لكن ارى ان هناك تحامل على هذه القامة الفنية الكبيرة التي فقدناها في عز عطائها رحمها الله ورحم جميع العمالقة

     
    • arabianmusic

      مايو 8, 2013 at 1:24 ص

      الصديق العزيز عاصم المغربي .. نشرنا لك تعليقك المطول كما هو عملا بحرية الرأي، ونرى أنك منحاز للفنانة وردة “بالإحساس” كما تقول .. لكن الناس يختلفون في استقبالهم للفن وهو وجهة نظر في النهاية، وما نعرضه هنا ليس وجهة نظر الجمهور فقط بل هناك معايير أخرى كثيرة، وبالمناسبة فإن حديثك عنما ذكرته الفنانة من رفضها مقارنتها بأم كلثوم أو فيروز لأنها “ليست في مصلحتها”، إذا كانت قد قالت هذا الكلام فعلا فهي قد قالت الحقيقة ، ولا داعي لأن نحمل الحقيقة أشياء من صنعنا مثل التواضع أو غيره، أما اليوتيوب، فليس مقياسا بالمرة، ومقارنة أرقام الفنانين الكبار بأرقام الأغاني الهابطة يظهر أن الهابط يجذب جمهورا أكبر ولذلك لا يصلح هذا كمقياس، الزمن وحده هو المقياس الحقيقي .. تحياتنا وشكرا للمتابعة

       

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

 
%d مدونون معجبون بهذه: